العلامة المجلسي

254

بحار الأنوار

{ 101 باب } * ( ما جوز من الغناء وما يوهم ذلك ) * 1 - الإحتجاج : روي أن موسى بن جعفر عليه السلام كان حسن الصوت ، حسن القراءة . وقال يوما " من الأيام : إن علي بن الحسين كان يقرء القرآن ، فربما مر به المار فصعق من حسن صوته ، وإن الامام لو أظهر في ذلك شيئا " لما احتمله الناس ، قيل له : ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحمل من خلفه ما يطيقون ( 1 ) . أقول : قد مضى في باب ثواب البكاء على الحسين عليه السلام تجويز الانشاد فيه والأمر به ( 2 ) . 2 - قرب الإسناد : عنهما عن حنان قال : كانت امرأة معنا في الحي ، وكانت لها جارية نائحة ، فجاءت إلى أبي فقالت : جعلت فداك يا عماه إنك تعلم أنما معيشتي من الله عز وجل ، ثم من هذه الجارية ، وقد أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام ، فان يك ذلك حلالا وإلا لم تنح ، وبعتها وأكلت ثمنها حتى يأتي الله بفرج . قال : فقال أبي : والله إني لأعظم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فقلت له : أنا أسأله لك عن هذه ، فلما قدمنا دخلت عليه فقلت : إن امرأة جارة لنا ولها جارية نائحة ، إنما معيشتها منها بعد الله ، قالت لي : اسأل

--> ( 1 ) الاحتجاج ص 215 ومثله في السرائر ص 476 وقد أخرجه المؤلف في كتاب القرآن ج 92 ص 194 ( 2 ) راجع ج 44 ص 282 و 286 و 287 ، وإذا تعرف أن المراد بالانشاد هو قراءة الاشعار بالتغني أي الصوت مع الغنة .